انعكاس الشرايين الكبيرة

(تبادل وضع الشرايين الكبيرة TGA)

تبادل مواقع الشرايين الكبيرة transposition of the great arteries هو انعكاس للوصلات الطبيعية للشريان الأبهر والشريان الرئوي مع القلب.

  • يكون الشريان الأبهر والشريان الرئوي متعاكسين، مما يؤدي إلى توزيع الدم الفقير بالأكسجين إلى الجسم وتوزيع الدم الغني بالأكسجين بين الرئتين والقلب وليس إلى الجسم.
  • تظهر الأعراض عند الولادة وتشمل زراقًا شديدًا (تبدّل لون الشفاه والجلد نحو الأزرق) وصعوبة التنفس.
  • ويستند التَّشخيص إلى تخطيط صدى القلب.
  • تُجرى الجراحة خلال الأيام القليلة الأولى من الحياة.

يجري الدَّم الفقير بالأكسجين العائد من الجسم من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن كالمعتاد، ولكنَّه يجري بعد ذلك إلى الشريان الأبهر والجسم، متجاوزًا الرئتين.ينتقل الدَّم المؤكسج ذهابًا وإيابًا بين القلب والرئتين (من الرئتين إلى الوريد الرئوي، ثم الأذين والبطين الأيسر، ثم الشريان الرئوي)، ولكنَّه لا ينتقل إلى الجسم.

لا يمكن للجسم أن يبقى حيًّا من دون الأكسجين.ولكن الرضع الذين يعانون من هذا العيب القلبي قد يعيشون فترة وجيزة بعد الولادة، لأن الثقبة البيضوية (الثقبة بين الأذينين الأيمن والأيسر) والقناة الشريانية (وعاء دموي يربط الشريان الرئوي مع الأبهر – حسب الدوران الدموي الطبيعي للجنين) تبقيان مفتوحتين عند الولادة.تسمح هاتان الفتحتان للدم الغني بالأكسجين بالامتزاج مع الدم الفقير بالأكسجين، وفي بعض الأحيان تمدّ الجسم بما يكفي من الأكسجين لإبقاء الرضيع على قيد الحياة.بمجرد أن تُغلق القناة، كما يحدث بعد الولادة عادةً، تجري كميَّة زهيدة من الدم إلى الرئتين عند الرضع الذين يعانون من هذا العيب؛ وإذا لم يتمُّ إصلاح العيب على الفور، فسوف يتوفَّى الرضيع.

كما يمكن أن يترافق تبادل مواقع الشرايين الكبيرة مع عيبٍ آخر في القلب، هو عيب الحاجز البطيني (ثقب في الجدار يفصل بين حجرتي القلب السفليتين)، والذي قد يكون مفيدًا في الواقع عن طريق السماح بمزج المزيد من الدم الغني بالأكسجين مع الدم الفقير بالأكسجين.

تبادل مواقع الشرايين الكبيرة


.تبادل مواقع الشرايين الكبيرة
تكون الوصلات الطبيعية للشريان الأبهر والشريان الرئوي مع القلب متعاكسة


المُعالجَة

  • يُعطى دواء في بعض الأحيان، مثل البروستاغلاندين prostaglandin، لإبقاء القناة الشريانية مفتوحة
  • الجراحة
  • فَغرُ الحاجِزِ الأُذَينِيِّ بالبَالون Balloon atrial septostomy

تُجرى الجراحة خلال الأيام القليلة الأولى من الحياة عادةً.ولكن قد تتمُّ إجراءات أخرى أولًا للحفاظ على الرضيع على قيد الحياة حتى يُتاح إجراء عملية جراحية.

عند بعض الرضع، يستعمل الأطباء البروستاغلاندين عن طريق الوريد لإبقاء القناة الشريانية مفتوحة.قد يساعد الحفاظ على القناة الشريانية المفتوحة على زيادة جريان الدم في الرئتين ورفع مستويات الأكسجين في الدم.يضع الأطباء هؤلاء الرضع الذين يتلقون هذا الدواء تحت المراقبة لأنهم يصبحون أقلَّ استقرارًا في بعض الأحيان عند تلقي البروستاغلاندين.

إذا كان الرضع يعانون من أعراض شديدة ولا يستجيبون للبروستاغلاندين، فقد يقوم الأطباء بإجراء فَغرِ الحاجِزِ الأُذَينِيِّ بالبَالون.وللقيام بفغر الحاجز بالبالون، يجري تمرير أنبوب رفيع (قثطار) ذي بالون عند طرفه عبر وعاء دموي في الطرف العلوي أو السفلي إلى القلب.يجري وضع النهاية في الفتحة بين الأذينين (الثقبة البيضوية) ويُنفخ البالون ويُسحب من خلال الفتحة.يؤدي هذا إلى توسيع الثقبة، وبالتالي يُمكّن الدم الغني بالأكسجين من الوصول إلى الجسم.

تنطوي الجراحة على ربط الشريان الأبهر والشريان الرئوي بالبطينين المناسبين وإعادة زرع الشرايين التاجية للقلب في الشريان الأبهر بعد تصحيح وضع الشريان الأبهر.

يحتاج بعضُ الأطفال إلى استعمال المضادَّات الحيوية قبل زيارة طبيب الأسنان، وقبل إجراء بعض العمليات الجراحية (مثل جراحة الجهاز التنفسي).تُستخدم هذه المضادَّات الحيوية لمنع حدُوث حالات عدوى قلبيَّة خطيرة والتي تُدعى التِهاب الشَّغاف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

جراحة رباعي فالوت

جراحة انعكاس الشرايين الكبرى